قَالَتِ الأُمُّ: «سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ عَاصِمَةِ مَمْلَكَتِنَا الحَبِيبَةِ، المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ، وَبَطَلِ الرِّيَاضِ الَّذِي اسْتَرَدَّهَا، وَوَحَّدَ البِلَادَ تَحْتَ رَايَةِ التَّوْحِيدِ، إِنَّهُ المَلِكُ عَبْدُ العَزِيزِ آلُ سُعُودٍ -رَحِمَهُ اللهُ-، المَلِكُ الشَّجَاعُ وَالقَائِدُ الذَّكِيُّ، الَّذِي كَافَحَ حَتَّى اسْتَرَدَّ مُلْكَ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ، وَكَانَ هَمُّهُ رِفْعَةَ المَمْلَكَةِ، وَنَشْرَ الرَّخَاءِ وَالأَمْنِ فِي رُبُوعِهَا.
لَقَدْ كَانَ فَرَحُ النَّاسِ عَظِيمًا عِنْدَمَا اسْتَرَدَّ الأَمِيرُ الشَّجَاعُ الرِّيَاضَ، وَسَمِعُوا أَحَدَ رِجَالِ المَلِكِ يَقُولُ: “الحُكْمُ للهِ ثُمَّ لِعَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ”. قَالَ فَوَّازٌ: إِنَّهُ المَلِكُ العَادِلُ الَّذِي أَحَبَّ شَعْبَهُ وَأَحَبُّوهُ. قَالَتْ نُورَةُ: أَنَا سَعِيدَةٌ؛ لأَنَّنِي سَأَزُورُ مَدِينَةَ المَلِكِ الشَّجَاعِ.
ثُمَّ سَأَلَتْ نُورَةُ أَبَاهَا: لِمَاذَا سُمِّيَتِ الرِّيَاضُ بِهَذَا الاسْمِ يَا أَبِي؟ قَالَ الأَبُ: سُمِّيَتْ بِهَذَا الاسْمِ يَا نُورَةُ؛ لأَنَّهَا كَانَتْ رِيَاضًا خَضْرَاءَ، كَثِيرَةَ البَسَاتِينِ وَالحَدَائِقِ الغَنَّاءِ، وَسَطَ الصَّحْرَاءِ القَاحِلَةِ، وَمَا زَالَتِ الرِّيَاضُ رِيَاضًا خَضْرَاءَ بِحَدَائِقِهَا الَّتِي تَنْتَشِرُ فِي كُلِّ مَكَانٍ.
وَالرِّيَاضُ عَاصِمَةُ مَمْلَكَتِنَا الغَالِيَةِ المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ، وَأَكْبَرُ مُدُنِهَا، فَفِيهَا مَقَرُّ الحُكْمِ وَالوِزَارَاتِ وَالسَّفَارَاتِ، وَفِيهَا بِنَايَاتٌ شَاهِقَةٌ، أَحْيَاؤُهَا مُتَعَدِّدَةٌ، وَشَوَارِعُهَا وَاسِعَةٌ، وَفِيهَا شَبَكَةٌ مِنَ الجُسُورِ وَالأَنْفَاقِ.
وَفِي الرِّيَاضِ كَثِيرٌ مِنَ المَعَالِمِ التَّارِيخِيَّةِ؛ كَحِصْنِ المَصْمَكِ، وَالآثَارِ التَّارِيخِيَّةِ فِي الدِّرْعِيَّةِ، وَالمَتْحَفِ الوَطَنِيِّ، وَجَبَلِ أَبِي غَارِبٍ، وَهُوَ المَكَانُ الَّذِي حَطَّ فِيهِ المَلِكُ عَبْدُ العَزِيزِ رِحَالَهُ لَيْلَةَ اسْتِرْدَادِ الرِّيَاضِ، وَقَدْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ حَدِيقَةُ المُنَاخِ.»
اقرأ النص السابق جيداً، ثم أجب عن الأسئلة التالية.
الأسئلة :
⭐ عزيزي الطالب: كن مستعداً لتنفيذ هذا النشاط ورقياً داخل الفصل، فهذا التدريب بمثابة فرصة رائعة للتعلم وتطوير مهاراتك القرائية.